|
ملاحظة:
لم تنشر الصحيفة نصَّ اللقاء كاملاً بل
اختصرت منه
ما تمت الإشارة إليه باللون الأخضر مراعاة لعدم التطويل وذلك بالتنسيق مع الحبيب
علي
محتويات الحوار :

مقدمة
حقق الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري مكانة
متتميزة في قلوب الملايين،خاصة عندما كان في مصر، واستطاع تكوين صداقات مع العديد
من القيادات والشخصيات المشهورة منها أيمن نور ويسرا، لكنه طرد من مصر لاسباب لا
أحد يعلمها.
في هذا الحوار، يحكي الجفري تفاصيل مغادرته مصر،
ومنعه من الصلاة في مسجد الحسين حين هبطت طائرته ترانزيت في مصر أثناء اتجاهه إلي
ليبيا.
كما يكشف تفاصيل رفضه العمل بالسياسة علي الرغم
من أن والده، نائب رئيس اليمن السابق، أعده ليشاركه في العمل السياسي في اليمن.
عودة إلى الأعلى

ما الذي
أضافته لك نشأتك بمدينة تريم باليمن؟
الحمد لله وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم؛
كانت الولادة والنشأة في
الحجاز، محل إقامة الأسرة إبان الحكم الشيوعي في جنوب اليمن، حيث نفعني الله بمشايخ
من العلماء الربانيين من علماء ومراجع مدرسة تريم المقيمين في السعودية، ومن بقايا
المدرسة الحجازية وكذلك المشايخ المترددين على الحرمين من حضرموت ومن مختلف بلدان
العالم الإسلامي في مواسم الحج والعمرة. كما نفعني الله بعدد من المشايخ من مصر
والشام وغيرها من البلاد.
وكان لمشايخي الأثر الأكبر
في ميلي نحو هذا الاتجاه، ابتداءً من أولهم وهي عمة الوالدة الجدة العالمة الربانية
الصالحة الشريفة صفية بنت علوي الجفري حيث كانت تقص علي أخبار العلماء والأولياء
وأحوالهم مع الله ونفعهم لعباد الله..
و تعمق في النفس
أخلاق الأجداد وما كانوا عليه.. كذلك تأثرت بحبها للفقراء وإحسانها إليهم وإيثارها
لنفع الناس ولو على حساب راحتها وصحتها.
ثم كان لسيدي الوالد
وسيدتي الوالدة الدور الأساسي في ترسيخ القيم والمبادئ في النفس وغرس الاهتمام بنفع
الناس والإحسان إليهم على أنه معيار لسعادة الدنيا والآخرة.
ثم جمعني الله في التاسعة
من عمري بشيخي الكبير العارف بالله الحبيب عبد القادر السقاف الذي قرأت فيه الشمائل
والأخلاق المحمدية قبل قراءتها في الكتب فكان له الأثر الأعمق والأكبر في حياتي ..
وكان هناك مجتمع للمدرسة
التريمية الحضرمية في مكة وجدة. فقد كنا نخرج من درس الحبيب عبد القادر، والذي كان
مدرسة مجتمعة في رجل، إلى درس الحبيب أحمد مشهور الحداد، عندما كان يأتي من كينيا
إلى جدة ليقضي بعض الأشهر بين أولاده ويقابل مريديه من أوروبا وأمريكا وغيرها وكان
وقتئذ قد جاوز الثمانين من عمره دون أن تضعف همته بضعف جسده. وقد كان شعوراً مهيبا
أن تجلس أمام رجل أسلم على يديه من شرق أفريقيا أكثر من ثلاثمائة ألف في غضون ستين
سنة من عمره أمضاها بين مدنها وأدغالها داعياً إلى الله. ثم نخرج من عنده إلى بحر
العلم المتلاطم الأستاذ الحبيب محمد الشاطري الذي ينثر درر الفقه والأدب والتاريخ
في دروسه، لنعرّج بعد ذلك على شيخنا العالم الرباني العارف بالله الحبيب أبي بكر بن
عبد الله الحبشي في خلوته التي يتنسك فيها، فتهب علينا نسائم القرب من الله
وروحانية الذكر وسكينة اليقين. وكنا نذهب في يوم آخر لنستمع إلى الحديث النبوي
الشريف في مجلس الشيخ العالم التاجر محمد باشيخ والذي كان لسانه لا يكاد يفتر عن
الذكر، ثم نخرج إلى درس الفقيه الأصولي المتبحر العابد الحبيب حامد بن علوي الحداد،
فنرى الزهد والعلم والتواضع والمجاهدة تجتمع في إنسان يجلس للدرس محتسباً لله، وكان
يتردد في قبول هديتنا ولو كانت قنينة عطر صغيرة خشية أن يقول له الله يوم القيامة
قد أخذت من طلبة العلم مقابل تعليمك إياهم، بالرغم من أنه كان يدرسني أحياناً
وأنفاسه تتقطع بسبب أزمة الربو في صدره، ولا يقبل اختصار الدرس ويقول دعوني أبلغ
فلم يبق لدي وقت وكان قد جاوز السبعين من العمر. وفي يوم آخر نجلس إلى المعمر
الرباني المتواضع الذي بلغ المائة من عمره وهو الحبيب عبد الرحمن الكاف حيث قد يمتد
المجلس إلى ثلاث ساعات يملي علينا خلالها الدرر من سير العلماء والمشايخ الذين
أدركهم وتتلمذ عليهم ومن قبلهم، وذلك بحافظة متّقدة وذهن حاضر، ثم ينصرف بعضنا إلى
درس سيدي العلامة المفكر الحبيب أبي بكر المشهور الذي لازمته أربع سنين تعلمت فيها
الكثير، وينصرف البعض الآخر إلى درس فقيه تريم في جدة الحبيب يحيى العيدروس، والبعض
الآخر إلى الشيخ الفقيه محمد باعطية. وفي مجلس الشيخ المحب لرسول الله حسن شداد
باعمر كانت أرواحنا تهيج شوقاً إلى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مما نسمعه
منه. وفي كل أسبوع كنا نذهب إلى محدث الحرمين وعلامة الحجاز السيد محمد بن علوي
المالكي الحسني لنحضر درسه في شرح ألفية السيوطي في علم مصطلح الحديث ثم يخصص لنا
درساً في شرحه على الورقات في الأصول ودرس في السيرة، وفي عصر الثلاثاء تتروح
أرواحنا بحضور مجلس الذكر عند السيد المنصب عبد الله بن حامد البار.. وقد يجتمع بعض
هؤلاء في مجلس واحد فنتعلم أدب العلماء مع بعضهم وتواضعهم لبعضهم البعض بل حبهم
لبعضهم وتعلمهم من بعضهم.. سبحان الله كانت هذه الأيام كالطيف أو المنام الجميل
الذي لا يريد صاحبه أن يستيقظ منه ولم نعرف ما يعانيه مجتمع العلماء والدعاة اليوم
من مشاكل إلا بعد فراق أولئك.
ومازلنا على هذه الحال حتى
أكرمنا الله بالوحدة اليمنية المباركة فتيسر الخروج إلى اليمن حيث رباط البيضاء
العلمي ودروس الحبيب محمد الهدار، ومدرسو الرباط الشيخ عبد الرب الحدي والشيخ عبد
الله الخشيبي، والانطلاق الدعوي إلى القرى. ثم كانت العودة إلى الوطن الأم تريم
التي كان القلب يعشقها ويشتاقها بل ويعيشها كمدرسة تربى على منهاجها عقلاً وروحاً.
وفي تريم شاهدت واقعاً
يختلف كثيراً عن حياة الناس في العالم اليوم، مع أن أهل العلم والصلاح فيها يشتكون
أنها تغيرت ولم تعد كما كانت عليه سابقاً... إلا أن الفرق بينها وبين غيرها ظاهر
للدرجة التي يلمحها الزائر للوهلة الأولى.
- علمتني مدرسة تريم أن
الذي يعمل ينبغي أن لا يعيش أسيراً لثناء الناس أو رضاهم عن عمله.. بل ينبغي أن
يعمل وهو ينتظر رضوان الله عنه.
- علمتني أن لا أعيش
أسيراً حتى لنفسي فأستسلم لنشوة أني قد عملت شيئاً.. فإن الموفِّق للعمل هو الله
سبحانه.
- علمتني أن الإحسان حق
لله علي وحق للناس علي وليس تفضلاً مني على غيري.
- علمتني أهمية الحفاظ على
الأدب مع الأكبر والأعلم والأسبق ولو ظهر شيء من التقدم في مجال أو آخر. بل تعلمت
في تريم أن معيار النجاح لا ينفصل عن تعامل الإنسان مع النجاح بعد تحققه أو تحقق
جزء منه. فالذي يأسره نجاحه ليس بناجح بل متوهم. والناجح هو الذي يملك النجاح ولا
يملكه النجاح. والناجح يكون نجاحه مقدمة لنجاح آخر. وهكذا تتحول النتائج إلى
مقدمات.
- علمتني تريم أن كثيراً
من معايير الحياة التي يستسلم لها الناس اليوم تدريجياً تحتاج إلى إعادة نظر.
- تعلمت هناك من رؤية مفتي
تريم وفقيهها الشيخ فضل بن عبد الرحمن آل أبي فضل رحمه الله وهو يجلس في آخر المجلس
بتواضعه الفطري دون أن يشعر هو أو يحاول أن يُشعر غيره أنه متواضع.. وهو يرى الحق
لمن دونه في العلم في أن يتقدم عليه في الجلوس في الصدارة لمجرد كونه أكبر منه سناً
أو لصلة قرابة برسول الله أو لكونه ضيفاً على البلد.. الخ.. وعندما يحتار
المتصدرون في مسألة في الفقه يتذكرون الشيخ فضل، فيتلفتون بحثاً عنه هل هو موجود
ليرجعوا إليه. هذا الرقي في نكران الذات دون تكلف أو حمل في النفس على الغير كان
درساً متكرراً رأيته في الشيخ محمد بن علي الخطيب والشيخ محمد بن علي باعوضان والذي
استمر إلى وقت قريب وهو يأكل من عمل يده كعامل بناء باليومية مع أنه من كبار فقهاء
المذهب الشافعي على مستوى العالم. وأراهما في المناسبات الاجتماعية في أواخر
الصفوف لا يكاد الحاضر يشعر بوجودهما. ثم تعلمت من تلميذهما وأستاذي في الفقه
الشيخ الفقيه الشاب عمر بن حسين الخطيب كيف يضاف إلى ذلك العطاء بإصرار ومحبة.
- تعلمت من رئيس مجلس
الفتوى بتريم الحبيب علي المشهور معنى العطاء الذي لا ينضب دون انتظار لمقابل..
فهذا مسجد بني بمعرفته.. ومصلى العيد جُدد كذلك بسعيه.. وتجده ساعياً في حفر بئر في
أحد الوديان وفي الإشراف على ترميم للآثار الدينية والحفاظ عليها.. وكذلك في إحياء
لدرس وصلح بين متخاصمين وساعة لدرس النساء يخرج منها إلى جنازة يغادرها إلى موقع
ترميم لمدرسة.. يعود منها مسرعاً لإدراك درس.. هكذا مرت سنواته في أحلك الظروف
وأيسرها.. دون محطة استراحة نسميها نحن إجازة أو عطلة إلا فترة العملية التي أجراها
في جدة لتركيب مفاصل اصطناعية لركبتيه اللتين أعياهما سعيه غير المتوقف في نفع
الناس.. كل ذلك دون انتظار كلمة شكر.
- تعلمت من مدير رباطها
العلمي الحبيب سالم الشاطري معنى الإصرار على الاستمرار رغم الظروف فهو المعلم في
مدينة عدن، وبعد كسر رجله في حادث مدبَّر أيام الشيوعية يعود إلى تريم ليدرّس في
رباط تريم العلمي – الذي أمضى والده فيه خمسين سنة يعلم محتسباً بغير مقابل مادي
يذكر- فيسجن شيخنا الحبيب سالم على يد الشيوعيين ويعذب ويخرج من البلد ليقوم
بالتعليم في المدينة المنورة وفي البيضاء باليمن، إلى أن تيسرت الوحدة لليمن فيعود
ليعلمنا ابن السبعين سنة كيف يكون الإصرار على العمل. فهو يدرّس في رباط تريم
العلمي ويحاضر في الجامع الكبير، ولا يبالي بقلب فتح مرتين وبُدلت شرايينه. فهو في
رمضان يصلي التراويح مرة بزوجته وبناته عشرين ركعة، ومرة أخرى بطلابه عشرين ركعة
يقرأ فيها جزءاً من كتاب الله، ومرة ثالثة عشرين ركعة مأموماً في مسجد القوم بتريم
بعد منتصف الليل، ومرة رابعة عشرين ركعة في مسجد الإمام المحضار آخر الليل. هذا في
ليلة واحدة، وفي كل ليلة من رمضان.
- تعلمت من شيخ تريم
وعينها الحبيب عبد الله بن محمد آل شهاب الدين، كيف يكون العالم معلماً وأباً
حنوناً ومداوياً لجراح النفوس وساعياً في جبر الخواطر فهو الذي ربما لا يتجاوز عدد
الوجبات التي يأكلها مع أسرته ثلاث وجبات ليست في اليوم بل في الشهر.. لماذا لأن
هذا الرجل الذي تجاوز السبعين - وقد أدى مهمته الأسرية تجاه أولاده الذين صاروا
آباء وأجداداً - يتغدى اليوم عند عامل البناء الذي دعاه بمناسبة مولود جديد رزقه
الله إياه.. ويتعشى عند الطبيب الذي لديه منزل جديد يريد أن يفتتحه، ويتناول
الإفطار عند المزارع الفقير الذي لديه صباحية ابنته.. وبين هذه المناسبات لديه
زيارة مريض وتشييع جنازة أبى أصحابها أن تشيع قبل أن يكون هذا الإمام مصلياً عليها
ومتقدماً إياها إلى المثوى الأخير.. وبالطبع لديه درسه ووعظه وحلقة قرآن آخر الليل
بمسجده وكذلك بين العشائين .. الخ.
- تعلمت من عمال تريم
ومزارعيها كيف يكون الجهاد في تحصيل اللقمة الحلال مع عدم إغفال الحاجة إلى العلم
والعبادة.. فهناك عدد من مساجد تريم التي يدير حزب التلاوة فيها أناس من عمال تريم
ومزارعيها. بل أعرف بعض القرى التي تأسست فيها حلقات ترتيل القرآن على أيدي عمال
تريم عندما كانت لهم أعمال فيها.
- تعلمت من المرأة في تريم
كيف تكون التضحية التي لا تمنع من الاستمرار في العطاء فهي الأم والزوجة والقائمة
على المنزل، وهي المزارعة أحيانا أو العاملة في منازل أخرى، وهي العابدة آخر الليل
والمتعلمة والمعلمة وهي أيضا المشرفة على ترتيب مصليات النساء التي تكون شبه مسجد
مستقل، فالإمام والمأموم والمتعلم والمعلم فيه من النساء.. فزوجة الحبيب عمر ودار
الزهراء بطالباتها وفروعها ونشاطاتها الدعوية وبنات الحبيب مشهور وطالباتهن في منزل
سيدنا الفقيه ...الخ.
- هذا بعض ما تعلمته من
خلال صحبة شيخي وأستاذي الحبيب المربي عمر بن حفيظ في بلدة تريم الغناء ولولا أن
المقام يضيق بالزيادة لواصلت.
بالطبع هذا الوصف الذي قد
يراه البعض حالماً لا يعني عدم وجود السلبيات فتريم كغيرها تعاني من سلبيات في
المجتمع والأسرة والفرد، ولكن السؤال كان عن الدروس التي استفدتها من تريم.. وربما
من الدروس المهمة التي تعلمتها من تريم ألا أجعل السلبيات تحجب الإيجابيات ..وبهذا
أستفيد وأرتقي.
اختصار إجابة السؤال الأول:
أضاف انتسابي لمدرسة تريم
والنشأة في الحجاز في بيئة علماء هذه المدرسة الكثير مما بصعب إجماله، ولكن من
الممكن القول أنها المدرسة الجامعة بين العلم والعمل والدعوة. فالعلم بسنده المتصل
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواية ودراية وتزكية، والعمل الجامع بين
السلوك الظاهر والمعنى العميق المستقر في الباطن، والدعوة فكراً وجهداً، وكل ذلك
ممتزجاً ببعضه دون انفصال. وثمرة هذه المدرسة دخول ما يزيد على ثلث المسلمين اليوم
إلى الإسلام سلماً على أيدي شيوخ هذه المدرسة من جنوب شرق آسيا إلى شرق أفريقيا.
عودة إلى الأعلى

الحبيب
علي الجفري هو ابن نائب رئيس اليمن الأسبق الذى
طلب منك
الانغماس في الميدان السياسي لكنك ابتعدت عن هذا الميدان؛ ما الذي استفدته
من والدك
ولماذا ابتعدت عن هذا الميدان؟
سيدي الوالد علمني الكثير
والكثير ولن أكون مبالغاً إن قلت أن بعض المبادىء التي أعيش معنى تبجيلها وتهفو
نفسي إليها لم أكن لأعرفها لولا والدي..
سيدي الوالد علمني قيمة
الصدق ولو كان ثمنه غالياً..
علمني معنى الوفاء ولو كان
مكلفاً..
علمني أن العفو والصفح لا
يمكن للحياة أن تستمر بدونهما..
علمني أن انتسابي إلى أسرة
ذات علم ووجاهة وقيادة يعني مسؤولية وليس فخراً.. علمني أن الفقراء والمساكين ليسوا
بأقل من غيرهم إذا لم يحجبهم الفقر والمسكنة عن إدراك دورهم في الحياة. كما أن
الأغنياء والوجهاء ليسوا بأسوأ من غيرهم إذا لم يحجبهم الغنى والجاه عن أداء واجبهم
في الحياة.
ومن الدروس التي استفدتها
منه حفظه الله قَبوله لعدم مشاركتي له في الميدان السياسي الذي اختاره لأداء دوره
في نفع الناس، مع أنه كان يأمل أن أكون معيناً له في هذا الميدان، ولكنه أعطاني
حرية الاختيار المسؤولة.
لقد كان
يسعى إلى إيجاد شخصية قيادية في ولده أساسها القيم والمبادىء من خلال سرده لتاريخ
الأجداد وكفاحه مع الأعمام وأصحابهم ضد المستعمر، وعدم قَبولهم للعروض التي قد تكون
مغرية في نظر البعض الذين يعتبرونها فرصاً من الغباء أن تفوّت. ومن
خلال حرصه منذ صغري على أن أصحبه في المناسبات المختلفة، وحواره الطويل معي في
السيارة ذهاباً وإياباً ليضعني في الصورة حول ما يدور ولماذا اتخذ هذا القرار
ولماذا تسامح مع فلان بالرغم من ارتكابه خطأً فادحاً. وكان يحرص على حضوري مجالس
القيادات السياسية في مجتمعنا وكذلك القيادات القبلية، مع توضيح للخلفيات المتعلقة
بأفرادهم وبالمواضيع المطروحة قبل المجلس، ويناقشني بعد المجلس حول ما دار وقد
يسألني عن الموضوع المطروح أمام علية القوم من الحاضرين وهم يسمعون، إما جاداً أو
في صورة الممازح، وقد يشجعني على إلقاء كلمة بينهم حول الأمر المطروح. وكان يمضي
الوقت الطويل في الإجابة على سؤال عارضٍ ألقيه عليه فيشرح خلفية الموضوع وتطوره.
وقد تعلمت الكثير من مقولة
سيدي الوالد الشهيرة "نعم لتدين السياسة ولا لتسييس الدين".
عودة إلى الأعلى

ما رأيك في الربط بين
الدعوة إلى الله والسياسة؟ إضافة
إلى مقولة سيدي الوالد السابقة:
"نعم لتدين السياسة ولا لتسييس الدين"،
فالمنهج الذي اطمأن إليه القلب هو السمو بالدعوة الى الله عن الانحصار في الاشتغال
بالسياسة وجعل الدعوة إلى الله شاملة وموجهة إلى الجميع من مزارعين وعمال
واجتماعيين ومهندسين وأطباء ومحامين وإعلاميين واقتصاديين وسياسيين..الخ، مع مراعاة
احترام التخصص. فالدعوة إذا اتجهت إلى منافسةٍ لحاكم أو تاجر أو مثقف لأجل الأخذ
بزمام ميدانه تحولت من سماء تظل الجميع ورابط قيمي للجميع إلى بضاعة في سوق العرض
والطلب تخضع لتقلبات ذلك السوق.
ويجد الخائض لهذا الغمار نفسه أمام مفترق طرق،
فإما أن يبيع انتماءه للدعوة في سوقٍ تقوده الأطماع وشهوة السلطة؛ وإما أن يضطر إلى
إخفاء صلته بالدعوة أمام العلمنة ليناضل في ساحة لا تعترف للدين بدور في الحياة؛ أو
أن يفشل سياسياً فيسارع بالعودة إلى ما تبقى من رصيده الدعوي السابق ليحفظ ماء وجهه
أو ليحفظ دينه.
على أن الربط قائم بين
الدعوة إلى الله وكل مجالات الحياة ومكوِّنات الوجود، والذي ننأى بمنهجنا عنه هو
ممارسة الداعية أو عالم الدين لاحتراف العمل السياسي والتنافس أو الصراع على السلطة
طالما هو يزاول المهمة الدعوية والتحدث باسم الدين لأنه في هذه الحالة يبين حكم
الله ولا يجوز أن يتحول حكم الله وأوامره ونواهيه إلى أدوات للمنافسة السياسية
ومجال للرفض والقبول، أو للتقوّي بها في التنافس على السلطة في مجتمعات مسلمة أو
ذات غالبية مسلمة؛ ومن باب أولى أن لا يحدث ذلك أيضاً في مجتمعات يشكل المسلمون
فيها أقليات.
عودة إلى الأعلى

إذن كيف ترى
الترابي وأردوغان والزنداني، وهي نماذج ربطت بين
الدعوة إلى
الله والسياسة؟
أفضل عدم الخوض في الأشخاص
والاكتفاء بطرح المنهج. فلكلٍ اجتهاده الذي يؤجر عليه بحسب إخلاصه؛ مع التحفظ على
طوفان الفتاوى الخارجة عن الإجماع والتي تنسب إلى الدكتور حسن الترابي.
عودة إلى الأعلى

نلاحظ
عدم تواجدك فى التلفزيون اليمني عكس تواجدك خارج الفضاء
اليمني
بكثرة. فهل هو
مبدأ (لا كرامة لنبي في وطنه)؟
بحمد الله بث تلفزيون
اليمن للفقير إلى الله عدداً من الحلقات وقد طلب المزيد لأجل رمضان الماضي ولولا أن
الطلب كان متأخراً بعض الشيء إذ إنني كنت قد التزمت محطات أخرى وكان الوقت ضيقاً
لاستجبت. ومن الجدير بالذكر والملاحظة هنا أن غالب الفضائيات الرسمية إلى الآن لم
تستوعب أهمية الخطاب الاسلامي، لذلك تجدها تستكثر عليه الأوقات الحية والإعداد
والإخراج المتميز فتجعل البرامج الدينية في الأوقات الميتة على خارطة برامجها وتبذل
له أضعف الإمكانيات الفنية.
عودة إلى الأعلى

تفضل أن
تكون داعية لا عالماً فما الفرق بينهما من وجهة
نظرك؟
هناك أربعة مصطلحات يقع
بينها خلط كثير وهي:
1- الداعية:وهو من يقوم
بدعوة الخلق إلى القرب من الخالق (من امتلأ قلبه بهمِّ وهمة ومهمة تقريب الخلق من
الخالق).
2- المفتي: وهو من بلغ
رتبة الاستنباط (الاجتهاد) وإلا فسيكون ناقل فتوى وقد سمي مفتياً من باب المجاز.
3- العالم: وهو المتمكن في
علم من العلوم مع حسن نظر في العلوم الأخرى (الذي يعرف غالب الأشياء في علم ويعرف
شيئاً من غالب العلوم).
4- الواعظ:وهو الذي يخاطب
القلوب بالتشويق والترغيب والترهيب مع القصص المؤثرة لتتعظ وترجع إلى الله.
ومصطلح الداعية يشمل كل من
أحسن وأتقن وأخلص من الثلاثة. فالمفتي إن أحسن وأتقن وأخلص لابد وأن يكون داعية
الى الله؛ والعالم كذلك والواعظ. والفقير إلى الله لست بمفتي وإنما أنقل الفتوى عن
المفتين المعتمدين.
وأرجو أن أكون طالب علم
(ولا يزال الرجل عالماً مادام يطلب العلم فإذا ظن أنه علم فقد جهل). كما أرجو أن
أكون متعظاً بما يجريه الله على اللسان ولسان الغير من وعظ، لأكون بذلك خادماً
للدعوة إلى الله وللدعاة إلى الله.
عودة إلى الأعلى

هل تعتبر
امتداداً للمدرسة الدعوية الحضرمية والتي كانت لها
مكانتها
المعروفة، وما الذي يمكن أن تضيفه لها؟
أرجو أن أكون
خادماً للدعوة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وقد تعلمت من مدرسة أشياخي
بحضرموت أن خدمة الدعوة المحمدية لا تنحصر على مدرسة بعينها بل هي المنهل الذي
تستمد منه جميع الاجتهادات الصادقة.
عودة إلى الأعلى

لماذا
اخترت أن يسبق اسمك الحبيب والذي قد يفسره البعض بالتعالي لأنه لقب السادة في
اليمن؟
لم أختر هذا اللقب ولا
غيره بل هو لقب تميز أهل اليمن بتعبيرهم عن محبة أهل البيت من خلال مناداتهم به
عملاً بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في ما صح عنه (أحبوا الله لما يغذوكم به من
نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا آل بيتي لحبي). ولك أن تناديني يا علي أو يا أخ أو
يا شيخ أو يا حبيب. المهم أن لا ينادي أحدنا الآخر "يابغيض".
وأعتقد أن هذا التحسس ليس له داعي. نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا أكثر. ولعله من
الواضح أن كلمة حبيب تدل على المحبة وليس التعالي.
عودة إلى الأعلى

تقيم كل
عام دورات صيفية بدار المصطفى بتريم في اليمن فما الهدف من
هذه الدورات وما الذى
حققته؟
بحمد الله أسس شيخنا
الحبيب عمر بن حفيظ هذه الدورات التي تهدف إلى إيجاد مصدر للوعي الديني الممتزج
بالتطبيق وتذوق المعنى، حيث يوفر للمنشغلين بالدراسات المختلفة أو المنغمسين في
دوامة الحياة العملية فرصة للاستفادة في العطلة الصيفية من خلال برنامج مكثف يشتمل
على دروس علمية وسلوكية متلقاه بسندها المتصل؛ ومن خلال ممارسة تطبيقية للآداب
والسنن والعبادات، ومن خلال محاضرات فكرية تؤصل للخطاب الاسلامي وللتعامل الواعي
إزاء ما يجري حولنا وعندنا من متغيرات وأحداث. وقد أثبتت جدواها من خلال 12 سنة
متتالية كان لها الأثر بفضل الله تعالى في تحسين أحوال العدد الكبير من الملتحقين
بها.
عودة إلى الأعلى

تقول إن المذهبية شيء راق
وليس خطأً فكيف تفسر الحروب التي قامت
وتقوم بسبب سنة وشيعة؟
المذاهب هي مدارس علمية
اجتهادية راقية كان لها الدور البارز في إثراء الفقه الاسلامي المستنبط من الشريعة
الغراء بموسوعية تمكنه من استيعاب حاجة الزمان والمكان ومتغيراته.. إما من خلال
مسائل الفروع المقررة في المذاهب، أو من خلال منهجية الاستنباط الأصولية المعبّر
عنها بالاجتهاد في المذهب أو الترجيح فيه. فالإشكال إذاً ليس في المذهبية ولكنه
يكمن في البدائل الثلاثة للمذهبية والمطروحة اليوم على ساحتنا وهي:
1- العصبية المذهبية التي
تنفي اجتهادات العلماء في فهم الكتاب والسنة؛ وتعطي للمذهب صفة الحق المطلق الذي
يحكم على مخالفه بالباطل المطلق، وهو ما لا يقره أئمة المذاهب أنفسهم؛ وأقوالهم في
ذلك معروفة كقول الإمام الشافعي: (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل
الصواب).
2- اللامذهبية والتي
تقودنا إلى حالة من الفوضى تبيح لكل من هب ودب أن يفتي ويستنبط من الكتاب والسنة
وفق مقاييسه أو قل اللامقاييس بل الأهواء والمصالح الضيقة. واللامذهبية أيضا فتحت
باباً للرؤية الضيقة التي جعلت البعض يعطي لفهمه للنص قداسة النص ويتهم من يختلف مع
فهمه بأنه خالف الكتاب والسنة. والصواب أن مخالفه خالف فهمه هو للكتاب والسنة ولم
يخالف الكتاب والسنة.
3- إقحام المصالح
والمناورات السياسية على ساحة المذهبية وهو تسييس مرفوض للدين يحول التدين - وليست
المذهبية وحدها - إلى أتون أو ساحة صراع تستفيد منها الأطراف المتنافسة على ثروات
الأمة أو قصعتها المذكورة في الحديث: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة
على قصعتها).
وبسبب هذه البدائل الثلاثة
أضعفنا وهمَّشنا المرجعيات الدينية الحقيقية الواعية الموثوق بها. ويبقى الناس، في
أحيانٍ كثيرة، فريسة لبعض المرجعيات التي يفرزها واقعنا المريض. ولعل في هذا ما
يفسر الصراع الشيعي السني في العراق، فالاثنى عشرية الأصيلة لا تقر (ولاية الفقيه)
- فيما أعلم - والتي كانت منطلقاً للتوسع الشيعي السياسي وبالتالي المذهبي في
الصراع. وكذلك السنة في رؤيتهم الأصيلة لا يجيزون بجمهورهم تكفير المسلم شيعياً
كان أو إباضياً أو ظاهرياً لمجرد طائفته. والتكفير كما هو معلوم كان ولا يزال وقود
هذه الفتنة. إذاً لم يكن الإشكال إشكالاً مذهبياً أو طائفياً ولكنه كان إشكالاً
ناتجاً عن انسلاخ البعض عن المذهبية أو مخالفته للأصول العلمية التي جاءت بها
المذاهب.
عودة إلى الأعلى

كيف تفسر الهجوم الذي
قادته العديد من الدول العربية ضد حسن نصر
الله وحزب الله
باعتبار أنهم شيعة؟
بالرغم من أني لم أسمع أن
دولاً عربية ربطت هجومها بالطائفية، إلا أنه ينبغي التأكيد على أن الموقف هنا يتعلق
بمواجهة المعتدي فلا مجال للتمايز الطائفي قط.
ومن كانت لديه وجهة نظر
تتعلق بالظرف أو المرحلة أو الموقف فله أن يبديها دون الخلط بينها وبين الطائفية،
ففي كل طائفة يوجد المخلص والخائن، ويوجد المعتدل والمتطرف، كما أن الإرهاب لا دين
له ولا طائفة ولا عرق ولا بلد. وأمام العدوان الإسرائيلي نحن معاشر السنة والشيعة
والإباضية بمذاهبهم يجب أن نكون صفاً واحداً، وإن أي إقحام للطائفية على هذا
الميدان من أي طرف يعدّ خيانة.
ولا تفسير لما يحدث اليوم
في واقعنا سوى أن الأطراف المختلفة تعاني تراكمات من المراحل التي لم نر سعياً
جاداً في معالجتها، سوى التعامل مع سرعة تتابع الأحداث بردة فعل الربّان الفاقد
لبوصلته عند هبوب العاصفة.
عودة إلى الأعلى

وكيف تفسر
هجوم الشيعة على السنة في العراق؟
أعتقد أن الجواب قد مر في
الإجابة عن السؤالين الماضيين - مع ملاحظة تحفظي على مقدمة هذا السؤال والذي قبله -
ولكن من يعتدي على بريء من أي طرف كان ليس له وصف سوى أنه مجرم و المذهب بريء.
عودة إلى الأعلى

نحن نفتقد الخطاب الديني
الحقيقي فما الذي أضاع الخطاب الديني
الحقيقي وكيف نعيد له
مكانته وأصوله؟
الإجابة في عبارة مجملة:
أن يعاد الأمر إلى أهله باحترام الاختصاص كما أمرنا الله: {وإذا جاءهم أمرٌ من
الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردّوه إلى الرسول
وإلى أولي
الأمر منهم
لعلمه
الذين
يستنبطونه منهم}.
وبشكل عملي:
1. ينبغي أن نعطي البحث
والدراسات حقها ونقدرها قدرها فلا نستعجل بالردود السريعة في القضايا العامة ولا
نتركها للتهورات او التلاعبات.
2. ينبغي أن نتبنى إعداد الداعية مفتياً
وعالماً وواعظاً على مستوى عال من الاهتمام والاختيار والإعداد والتقدير، ثم ننزله
منزلته اللائقة به ليؤدي مهمته.
عودة إلى الأعلى

سافرتَ مع وفد إلى
الدنمارك وسافر عمرو خالد ولكن اختلفت زيارة كل
منكما كيف ترى الهجوم
على عمرو خالد بسبب زيارته في حين لم تهاجم أنت؟
اشتركنا ود. طارق السويدان
في سفرة واحدة ولكن بإدارة أخي الأستاذ عمرو خالد على اعتبار أن مؤسسته (البداية
الصحيحة) هي الجهة المنسقة من طرفنا. ولعل الذي فتح باب الهجوم هو
تركيز
وسائل الإعلام على الحوار كمبادرة شخصية للأستاذ عمرو خالد فبدا الأمر وكأنه شذوذ
منه عن مجموع علماء المسلمين وشق للعصا؛ والحقيقة أن المبادرة كانت مشتركة بين عدد
من العلماء الكبار ومباركة منهم، وعلى رأسهم العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي
ومفتي مصر الشيخ علي جمعة ومفتي سوريا الشيخ أحمد حسون والعلامة الشيخ عبد الله بن
بيه وغيرهم من علماء السنة والشيعة، ولكننا تجنبنا الرد على الهجوم في ذلك الحين
حتى لا تتحول القضية من قضية المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلى مشكلة داخلية
بيننا.
ثم رتبت مؤسسة طابة
بأبوظبي استضافة حوار آخر تحت رئاسة المرجع الإسلامي المعروف العلامة د. محمد سعيد
رمضان البوطي حفظه الله ومباركة مفتي مصر العلامة د. علي جمعة والمرجع الإسلامي
العلامة د. عبد الله بن بيه وعدد من كبار علماء المسلمين، كما شارك فيه عدد من
الشباب الأكاديميين المسلمين وأكثرهم من الغربيين مع عدد من الشباب الأكاديميين
الدنماركيين وكان التركيز فيه على المنحى الثقافي للمشكلة واختارت المؤسسة المنظمة
تجنب الضجة الإعلامية تحاشياً للصراع الذي تعيشه بعض التيارت الإسلامية من أجل
قيادة الشارع، وكان هدفنا هو الوصول إلى نتائج عملية، نتجنب فيها ماحدث من إثارة
للخلاف حول الحوار الأول، وقد كان.
عودة إلى الأعلى

من وراء تشويه رسالتك و37
عالما لبنديكت؟
بحمد الله تؤدي الرسالة
الآن دورها المقصود منها وهو وجود خطاب علمي قوي متزن متخلق بأخلاق النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لا يكون خاصاً ببندكت السادس عشر وحده، بل مفتوحاً ليصل إلى الأوساط
الأكاديمية والمثقفة والأوساط الدينية والأوساط الإعلامية في الغرب؛ وقد صيغ باللغة
الانجليزية ثم ترجم إلى العربية والألمانية والإيطالية والإسبانية والفرنسية
والروسية ونشر في عدد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية وله موقع في الشبكة
العالمية وهو
www.duaatalislam.com.
صدرت
الرسالة عن 38 عالماً
فيهم
مرجعيات للأمة بمختلف مذاهبها وتوجهاتها كمفتي سوريا ومفتي عمان ومفتي البوسنة
والمرجع الزيدي الكبير العلامة محمد المنصور وآية الله محمد علي التسخيري وفيهم
الدعاة المعروفون د. أحمد الكبيسي والشيخ حمزة يوسف ود. طارق السويدان وغيرهم.
وأشرف على صياغتها وتدقيقها سماحة مفتي مصر والشيخ البوطي والشيخ بن بيه، وصاغها
الأمير الدكتور غازي بن محمد بن طلال. ثم أيّد الرسالة عدد من كبار علماء الأمة
ودعاتها وأساتذة الشريعة فيها على رأسهم شيخ الجامع الأموي العلامة البقية الشيخ
عبدالرزاق الحلبي وسماحة مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني ومفتي دمشق ود.عصام
البشير وأكثر من عشرين أستاذاً للشريعة من جامعات المغرب.
أما التشويش الذي حصل فهو
في نشر الخبر من قبل بعض وسائل الإعلام على أنه قَبول لاعتذار البابا. والصواب أن
الرسالة لم تتعرض لقضية قَبول الاعتذار لأنه لم يكن هناك اعتذار أصلاً؛ وإنما كان
فيها تقدير لاستدراك البابا بتعبيره عن أسفه وأن الاستشهاد بأقوال الامبراطور
مانويل الثاني لا يمثل رأيه عن الإسلام.
عودة إلى الأعلى

تقوم بزيارات لعديد من
الدول الأجنبية للدعوة الاسلامية كيف
يرون الإسلام هناك وما
الذي أضفتموه في زياراتكم هذه؟
الإسلام دين الله وهو في
انتشار وازدياد وهناك عدد من المسلمين المهاجرين يؤدون دوراً حسناً وهناك دور آخر
أهم يؤديه الداخلون إلى الاسلام من أهل الغرب والجيل الثاني من أبناء المهاجرين -
إذا أحسنّا إعدادهم – كما أن هناك تصرفات لبعض المسلمين تشوه صورة الإسلام في الذهن
الغربي وتمكن المتطرفين ضد الإسلام من هذا التشويه؛ وهذا الأمر مقلق للغاية لأن
ضَعف إعداد المجتمع المسلم الغربي وعدم وجود توعية كافية له بدينه قد تسبب مزيداً
من المشاكل في المرحلة المقبلة لا قدر الله.
وأما الزيارات فهي أولاً استفادة تضيف إلى
الزائر حصيلة معرفية بالواقع وبالآخر وبأحوال المسلمين، وكذلك تعرفه على حضارة لها
وجودها وإسهامها في مسيرة البشرية. كما أن الزيارات فيها محاولة للإسهام في الوعي
المطلوب لدى المسلمين ولدى غير المسلمين، ومحاولة لمد جسور التفاهم. أسأل الله أن
يعظم بها النفع والانتفاع. وقد لاحظنا بوادر لذلك من انتهاض عدد من الشباب المسلم
الغربي إلى طلب العلم الشرعي، وبوادر تفهم لدى عدد من غير المسلمين من مختلف الفئات
المؤثرة ثقافياً وأكاديمياً وإعلامياً لحضارتنا وديننا وقد ظهر ذلك لنا في أكثر من
موقف. والقضية بحاجة إلى إخلاص ووعي وجهد ووقت. وكما أجاب بعض أسلافنا من الدعاة
النافعين عندما كانوا يُسألون عن الأثر الذي أحدثه ترددهم على البلاد: (بذرنا
حبيبات وعلى الله النبات).
عودة إلى الأعلى

حققت فى مصر مكانة متميزة
لكننا سمعنا أنك أُبعدت عنها فهل تفسر
سر هذا الإبعاد؟
الحمد لله مصر في القلب
ولن يؤثر الإبعاد الجسدي على مكانتها، وأما سبب ذلك فلم أتلق أي تفسير من أي جهة
مسؤولة في مصر حتى الآن.
عودة إلى الأعلى

وما سر زيارتك لأيمن نور
وكيف ترى قضيته الآن هل هو مخطىء أم
مصيب وهل يستحق ما
يتعرض له الآن؟
الأستاذ
أيمن نور دعاني مرة إلى منزله لعقد مجلس ذكر وعلم فاستجبت.
كما فعل ذلك مستشار بحضور المدعي العام فأجبت. ودعاني كذلك الدكتور أسامة الحوفي
بحضور رئيس مجلس الشعب فأجبت. ودعيت أيضاً من قبل أحمد بدير وسعيد صالح ومجدي إمام
وصابرين ووجدي العربي ويسرا وطارق علام فأجبت. كما دعاني أيضاً الشيخ زين العابدين
أحمد رضوان والسيد أحمد إدريس بصعيد مصر فأجبت. هذا الأمر دين وليس سياسة أو فن أو
اقتصاد مع احترامي للكل. وأما قضية الأستاذ أيمن نور (فرج الله همه) فلم
أطّلع على أبعادها ولم أجلس مع الطرفين حتى يتبين لي المصيب من المخطيء وهي ليست
مهمتي. وإن كتب الله العودة إلى مصر ودعاني لمنزله فسوف ألبي مالم يحدث طارىء.
هذا هو نهجنا فلسنا طرفاً في صراع أو منافسة، أياً كان مجالها.
عودة إلى الأعلى

كيف ترى
فكر الأخوان المسلمين في مصر؟
حبذا لو تجنبنا الأسئلة
التصنيفية؛ ولكن أذكر هنا قول الشهيد حسن البنا في آخر أيامه كما يروي عنه الشيخ
محمد الغزالي والشيخ السيد سابق والأستاذ فريد عبد الخالق، والنص للأخير نقلاً عن
مقابلة في شاهد على العصر في الجزيرة: حسن البنا قال كلمة للتاريخ وللإخوان وللعمل
الإسلامي، في آخر كلام له قال: (لو استقبلت من أيامي ما استدبرت لعدت إلى ما كنت
عليه أُعلّم الإسلام وأربي عليه الناس).
عودة إلى الأعلى

والجماعات
الاسلامية؟
مرة أخرى،
حبذا لو تجنبنا الأسئلة التصنيفية،
فلست بقاض، وليس من الصواب تعميم الحكم على الجماعات الاسلامية. ولكن جهد
الدولة الإيجابي في مصر مؤخراً مع أمراء أحد الجماعات في السجون والذي أدى إلى
مراجعات أمراء الجماعة ينبغي أن يستفاد من دراسته والتمعن فيه. كذلك الحوار الذي
أداره القاضي حمود الهتار برعاية وتشجيع من رئيس الجمهورية في اليمن؛ والحوار الذي
أقيم في السعودية مع الفئة الضالة بتشجيع من خادم الحرمين، وحبذا لو يتم حوار آخر
مع من أضلهم. فهناك الفئة الضالة وهناك الفئة المضلة التي تمارس الإرهاب
فكراً ثم تدين من طبقه سلوكاً. كما أن المجتمع الذي يشعر فيه المتدين بأنه متهم
ومنبوذ لابد وأن يكون الإرهاب نتاجه الطبيعي. وعلى العموم الفكر لايواجهه إلا
الفكر، والمشرط الأمني لم ولن يكون كافياً في مواجهة المشكلة.
عودة إلى الأعلى

ينصب اهتمامك والدعاة
الجدد على نوادي الأثرياء ومجالسهم ولا
تتوجهوا لبسطاء الناس
فما السر في هذا؟
هذا الكلام غير دقيق
أبداً.
حضرت وحاضرت بتوفيق الله في ما تسميه نوادي الأثرياء وفي مساجد مصر من أسوان إلى
الاسكندرية وعلى حصير خدمات الموالد
الشعبية
ولكن هنا نقطتان مهمتان في هذا
الصدد لأن هذا السؤال تكرر كثيراً:
النقطة الأولى: المشكلة
ليست في عدم توجه الدعاة للبسطاء وإنما في عدم توجه منتقدي الدعاة إلى البسطاء،
وانصباب اهتماماتهم على الأثرياء والنخب. فالإعلام هو المتهم بالتركيز على نوادي
الأثرياء، حتى صار الأثرياء منطقة ضوء يظهر من يدخلها، بخلاف البسطاء الذين لم أرَ
أحداً من موجهي هذا الانتقاد حاضراً عندهم حينما عقدنا المجالس في أم الغلام
والدراسة وشبرا وكذلك طنطا والزقازيق والمنيا وأسيوط وبني عدي وسوهاج وأسنا وقنا
وحجازة قبلي وأرمنت الحيط والأقصر والرضوانية وكوم امبو وادفو ودراو ومساكن جبانة
أسوان والبحر الأحمر. لم نر أحداً من المتشدقين بالنخبوية ولا بالشعبية هناك في
مجالسنا ولو سألت أحدهم ما هو (بقيع مصر)؟ لصعبت عليه الإجابة لأنه لا يعرف
(البهنسا الغراء)!!
النقطة الثانية: هل هناك
من يرى أن الدين محرم على النخب؛ أو أن النخب يجب أن تُحرم من التدين؛ ليحصل كل هذا
الضجيج إذا اقتربت الشريحة النخبوية من الدعاة أو اقترب الدعاة منها؟!!
عودة إلى الأعلى

أنت لا
تحرم الفن فكيف ترى الأعمال
المعروضة في رمضان هذا
العام؟
الفن الحقيقي الذي يخاطب العقل والوجدان
لا يمكن أن يحرمه عاقل وإنما الحرمة داخلة علية من مخاطبة الجسد والشهوات، وهو
التخريب الذي يسميه البعض فناً. وأما
أعمال رمضان الفنية فللأسف لا يمكنني الإجابة على سؤالك عنها، لأني لم أجد فرصة ولا
وقتاً لمتابعتها.
عودة إلى الأعلى

ما رأيك في
اتجاه العديد من الفنانات للحجاب؟
الحجاب بالإجماع فريضة على
كل مسلمة مكلفة سواء كانت فنانة أو فلاحة أو اقتصادية أو ربة منزل أو سياسية أو
مسؤولة أو طالبة، وليس لأحد مجال للرأي في فريضة افترضها الله. ولا شك أن هذا
الاتجاه محل تشجيع لأنه يقرب صاحبته إلى الله.
عودة إلى الأعلى

تردد أنك والدعاة الجدد
كنتم خلف هذا الاتجاه لحجاب هؤلاء
الفنانات.
مع التحفظ على مصطلح
الدعاة الجدد - الذي تكرر في الأسئلة - أقول: لو صح أن الفقير وأخواني الدعاة وراء
حجاب الفنانات فأسأل الله أن يتقبل منّا وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم، فهو شرف
لا أدعي التفرد به وليس بعار أخجل منه، ومن الغرائب أن يصير التزام الفنانة المسلمة
بفريضة الحجاب تهمة بحاجة إلى متهم يدان بها. هل يوجد مسلم صادق أو حتى غير مسلم
محترم يسرّه التعري والابتذال الموجود اليوم؟! ومع هذا أعود لأقول إن قرار الحجاب
هو قرار شخصي لايستطيع أحد اليوم أن يفرضه على أحد وإنما هو ثمرة لإيمان المتحجبة
والتزامها بأمر الله، وهو جزء من سلوكيات المسلمة تحتاج معه إلى أجزاء أخرى في
سلوكياتها لتنال رضوان الله، فهو لا يغني المتحجبة عن فريضة الصدق وفريضة الأمانة
وفريضة العفة إلى آخر الفرائض. وغير المحجبة إنسانة قد يكون فيها من الخير الشيء
الكثير وأسأل الله أن يزيدها من الخير ويتم عليها النعمة بالتزام أمره تعالى لها
بالحجاب.
عودة إلى الأعلى

والفلوس
التي يكسبونها من الفن هل هى حلال أم حرام؟
هذا سؤال فيه من التعميم
الشيء الكثير ويحتاج إلى تفصيل يمكن الرجوع فيه إلى سماحة المفتي حفظه الله.
عودة إلى الأعلى

من المطرب
أو المطربة ممن تحب الاستماع إليهم؟
الهلباوي من مصر ومحمد
عيديد ومصطفى وأحمد السقاف من اليمن وعبدالسلام الحسني من المغرب ويوسف إسلام من
لندن و فرقة الدار من الإمارات.
عودة إلى الأعلى

وما قصة
لقائك بيسرا؟
دعتنا إلى مجلس ذكر ودرس
علم بمنزلها وذلك عن طريق الفنان علاء مرسي والفنان علاء ولي الدين رحمه الله،
وكانت مع النساء في حجرة تتابع المجلس عبر الشاشة، والرجال في حجرة أخرى معنا، وقد
كانت لديها أسئلة طرحتها في المجلس. وما الغريب في أن تسأل هي أو غيرها عن دينها؟
لماذا الحكم المطلق على الناس وإغلاق أبواب الخير دونهم؟ وأرجو المعذرة فقد تكررت
أسئلة الصحفيين عن إقبال الفنانين على المجالس إلى حد ممل.
عودة إلى الأعلى

هل صحيح أنك ضايقت بعض
المشايخ في مصر بشهرتك وتواجدك فساهموا في
خروجك من مصر؟
الفقير إلى الله يربأ
بعلماء مصر عن ذلك، كيف وهم أصحاب الفضل. ثم إنني زرت فضيلة شيخ الأزهر في مكتبه
مع سفير اليمن المثقف والأديب د.عبد الولي الشميري
وأثنى على ما أسماه أسلوبا معتدلاً ووسطياً للفقير إلى الله، وزرت أخي الحبيب سماحة
مفتي مصر آنذاك د. أحمد الطيب الذي هو الآن رئيس جامعة الأزهر ولقيت منه الترحاب
الكبير، وزرت رئيس جامعة الأزهر آنذاك د. أحمد عمر هاشم وتشرفت بالاشتراك معه في
تسجيل حلقات بعنوان عالمية الإسلام بثته القناة المصرية الأولى ثم قنوات أخرى.
فإذا كنت قد لقيت ترحيباً من شيخ الأزهر والمفتي ورئيس جامعة الأزهر فمن يمكن أن
يكون متهماً؟!! ولا تزال الصلة قوية بيننا وبينهم ومع سماحة المفتي الحالي الشيخ
علي جمعة.
عودة إلى الأعلى

وما سبب
خلافك مع خالد الجندي؟
ليس هناك خلاف يتجاوز
الاختلاف العلمي الإيجابي في بعض وجهات النظر عندما زرته في منزله، وبعدها حضرنا
معاً مجلس المولد النبوي الشريف في منزل رجل الأعمال المصري المهندس كمال الكتاتني.
وكان الشيخ خالد من تواضعه قد جلس في آخر المجلس فلما انتبهنا إلى وجوده دعوناه
إلى صدر المجلس وتكلم كلمة كانت في غاية الأدب وإظهار المحبة والصلة الحسنة. ثم
واصلنا معه المجلس استماعاً إلى الحاج أحمد الكحلاوي وهو يمدح المصطفى صلى الله
عليه وآله وسلم.
عودة إلى الأعلى

احكِ لي
لحظات النهاية في مصر؟
بإذن الله لا توجد لحظات
نهاية في مصر ولكن لا بد أنك قصدت اللحظات الأخيرة قبل مغادرتي مصر في آخر مرة، فقد
كنت قد أمضيت ما يقارب الشهرين
بين مجالس ذكر وعلم وتسجيل حلقات وزيارات ثم تقرر السفر الأربعاء لولا أن إخواننا
في قناة (دريم 2) طلبوا البقاء يومين إلى الجمعة لاستكمال حلقات لقاء الجمعة على
الهواء. وفي عصر الخميس كنت أستقبل مجموعة من السادة آل الميرغني الذين شرفوني
بالزيارة، ولاحظت أن الجوال بدون إرسال، ثم جاء رجل بلباس مدني في وقت المغرب عندما
كنت أستعد لحضور مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فألقى علي السلام
بهدوء وطلب الجلوس على انفراد وأخبرني بأدب وحياء شديدين بأنه رائد في أمن الدولة
وأنه مضطر أن يخبرني بأنه مطلوب مني مغادرة مصر الليلة، فقلت له إنني مسافر السبت
ولعله من الأفضل أن يكون السفر طبيعياً دون إبعاد حتى لا يسبب ذلك إحراجاً لأحد،
وأما الفقير إلى الله فغير متضرر لأن الله عليم بحالي، وقلت له لو شاورت قيادتك
فرجع إلي بقوله لابد من المغادرة الليلة. وطلبت منه زيارة سيدنا الحسين لأودع مصر
من عنده فوافق جزاه الله خيراً ووقفت أمام الإمام الحسين وقفة كان لها في نفسي معنى
عميق استدعيت به عبق التاريخ وروح الصلة. وبعدها أخذت ثيابي وتوجهت إلى
المطار وفي الطريق قال لي أحد رجال الأمن بنبرة صادقة (والنبي ما تزعلش من مصر)،
فقلت له مصر في القلب. ووصلنا المطار وهناك في صالة الانتظار الخاصة تيسر آخر درس
عقدته في مصر حيث التف عدد من ضباط الأمن يسألون أسئلة علمية وفكرية ودعوية وجدت
فيها سلوى للقلب في أثناء انتظار المغادرة حيث غادرت إلى المدينة المنورة لأبثها
شجني والله المستعان.
عودة إلى الأعلى

وماذا عن
القصيدة التى كتبتها فى الحنين لمصر؟
كنت في رحلة عام 1425هـ
الموافق 2004م إلى مراكش لحضور مؤتمر دعاني إليه أخي الأستاذ أحمد التوفيق وزير
الأوقاف المغربي، وعلى متن طائرة الإمارات وبينما كنت أطالع وأكتب وقع البصر على
الشاشة المقابلة للكرسي وفيها الخريطة التي تحدد موقع الطائرة واتجاهها فإذا
بالطائرة تحلق في سماء مصر الحبيبة فهاج ساكن الفؤاد وظهر مخفي الوداد. أحقاً على
أرض الكنانة؟!! صدقاً أتنفس شذى الحسين؟!! أشهد أنوار الأزهر!!! لكنه مرور على
الهواء لم أجْنِ منه سوى إثارة مكامن الهوى، ومن اعتصار القلب بإعصار الشوق رشحت
قطرات الذوق...
(و العَود احمد)
قلبي يحن إليك يا مصر الهدى يا موطن الخيرات يا بحر الندى
أرض الكنانة والحسين وأزهر كم فيك صبح للرشاد لقد بدا
وقلوب أهليك الكرام صفاؤها يحوي وداداً لا يواريـه المدى
******
لما مررت على الديار من الهوا نطق الهوى المدفون من سري
بدا
يا مركب الأجواء هلا وقفة فيها يُجار القلب من وجدٍ
عَدا
سقيا لأيام الوصال بسوحها وجمال أنســام المحبـة وحّدا
والروح نشوى والفؤاد منعّم ولسان حال الشـكر باح مرددا
******
أيكون بعد الوصل منكِ تنكرٌ يضحي المتيم والودود مباعدا
حقاً أراني فوق أرض أحبتي يوماً أمرُّ فلا أزور لأسـعدا
آه وآه من عجائب وقتنا قرب وبعد للحبيب تجسـدا
الله ربي وهو حسبي خالقي والحمد للمنان دوماً سرمدا
وهو القدير كذا المقدر وحده والعود أحمد يا أحبتنا غـدا
عودة إلى الأعلى

ألم تحاول
العودة إلى مصر؟
القلب يشتاق..وأما محاولة
العودة فمن الصعب أن يُطلب منك المغادرة ويتم إخراجك ثم تطلب العودة. ولكن كنت في
رحلة لإلقاء محاضرة في كلية الدعوة الاسلامية بليبيا وتوقفت الطائرة ثمان ساعات في
مصر، فطلبت الإذن للصلاة في الأزهر الشريف وزيارة الإمام الحسين فلم يؤذن بذلك
فبقيت في المطار إلى حين المغادرة والحمد لله.
عودة إلى الأعلى

ما الذى يعوق رجوعك
الى مصر؟
سؤال منطقي - أستاذ سامي -
لكن ليس من المنطق توجيهه إلى الفقير. إلا إذا كان من باب البلاغة القرآنية {وإذا
الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} والجواب: الله أعلم. ولكل أجل كتاب.
عودة إلى الأعلى

رابط المقال الذي نشرته الصحيفة |